الشيخ محمد أمين زين الدين

98

كلمة التقوى

استقر في ذمته وجوب كل من الحج والعمرة ، ولزمه أن يأتي بهما وإن كان متسكعا ، وإذا أتى بأحدهما وأهمل الآخر صح ما أتى به واستقر عليه وجوب الآخر ، وكذلك إذا استطاع للحج وحده أو للعمرة وحدها ، وأهمل ولم يأت بالنسك الذي استطاع له استقر عليه وجوبه خاصة ، ولزمه أن يأتي به ولو متسكعا ، وإذا مات ولم يأت به وجب قضاؤه عنه من أصل تركته ، وكذا في الفرضين السابقين . [ المسألة 196 : ] إذا استقر حج الاسلام في ذمة المكلف وسافر ليؤدي الفرض الذي وجب عليه ومات بعد أن أحرم بنسكه ودخل الحرم ، كفاه ذلك عن فرضه وبرئت ذمته من التكليف الذي استقر فيها ، فلا يجب على وارثه القضاء عنه ، وإذا مات قبل أن يحرم بنسكه ، أو بعد الاحرام به وقبل أن يدخل في الحرم ، لم يكفه ذلك ، فيجب القضاء عنه إذا كان الحج قد استقر عليه كما هو المفروض . [ المسألة 197 : ] إذا مات بعد أن أحرم بنسكه ودخل الحرم كفاه ذلك كما قلنا ، سواء دخل مكة أم لم يدخلها ، وسواء تلبس بعد الاحرام بشئ من أعمال عمرة التمتع أو الحج أو لم يتلبس ، فيجزيه ما أتى به عن الواجب ، وتلاحظ المسألة المائتان والثالثة . [ المسألة 198 : ] يعتبر في جريان الحكم الآنف ذكره أن يكون إحرامه بالنسك المفروض عليه ، فإذا استقر في ذمته حج التمتع مثلا ، ولما وصل إلى الميقات أحرم بعمرة مفردة ودخل الحرم ليتمها ويخرج بعدها إلى الميقات ليأتي بعمرة التمتع الواجبة عليه ، ثم مات بعد